أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٦ - عبد الرحمن الكناني العسقلاني
اجتمع في داره ليهنئه جماعة الولاة والقضاة والصدور وسألني الجماعة إنشاء خطبة تقرأ أمام قراءة المنشور فذكرت خطبة على البديهة جمعت فيها بين أهل البيت : وبين شكر السلطان على توليته وما أولاه من الاحسان ، فحضر بدر الدين بن المسجف رحمه الله تعالى المجلس وأنشد هذه الأبيات لنفسه :
| دار النقيب حوت بمن قد حلّها |
| شرفاً يقصّر عن مداه المطنب |
| أضحت كسوق عكاض في تفضيلها |
| وبها شهاب الدين قسّ يخطب |
| الفاضل القوصي أفصح مَن غدا |
| عن فضله في العصر يعرب معرب |
ومن شعره يمدح ابا الوفاء راجح الاسدي :
| يقولون لي ما بال حظك ناقصاً |
| ردى راجح رب الشهامة والفضل |
| فقلت لهم إني سمي ابن ملجم |
| وذلك اسم لا يقوله به ( حِلي ) [١] |
وقال يمدح الكمال القانوني :
| لو كنتَ عاينتَ السرور وجسّه |
| أوتار قانون له في المجلس |
| لرأيت مفتاح السرور بكفّه |
| اليسرى وفي اليمنى حياة الانفس |
وقال :
| ولد مدحتهم على جهل بهم |
| وظننت فيهم للصنيعة موضعا |
| ورجعت بعد الاختبار أذمّهم |
| فأضعتُ في الحالين عمري أجمعا |
[١] ـ نسبة الى الحلة السيفيّة وهو يشير الى أن أهل الحلة شيعة فهم لا يسمون عبد الرحمن.