أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٢ - الشيخ مغامس بن داغر
| فرابهم عنكب في الغار إذ جعلت |
| تسدي وتلحم في أبرادها القشب |
| حتى إذا ردهم عنه الإله مضى |
| ذاك النجيب على المهرية النجب |
| فحلّ دار رجال بايعوه على |
| اعدائه فدماء القوم في صبب |
| في كل يوم لمولى الخلق واقعة |
| منه على عابدي الاوثان والصلب |
| يمشي الى حربهم والله ناصره |
| مشي العفرناة في غاب القنا السلب |
| في فتية كالاسود المخدرات لها |
| براثن من رماح الخط والقضب |
| عافوا المعاقل للبيض الحسان فما |
| معاقل القوم غير البيض واليلب |
| فالحق في فرح الدين في مرحٍ |
| والشرك في ترح والكفر في نصب |
| حتى استراح نبي الله قاضيةً |
| بهم وراحتهم في ذلك التعب |
| يا من به انبياء الله قد ختموا |
| فليس من بعده في العالمين نبي |
| إن كنت في درجات الوحي خاتمهم |
| فأنت أولهم في أول الرتب |
| قد بشرت بك رسل الله في اممٍ |
| خلت فما كنت فيما بينهم بغبي |
| شهدت انك أحسنت البلاغ فما |
| تكون في باطل يوماً بمنجذب |
| حتى دعاك إلهي فاستجبت له |
| حبّاً ومن يدعه المحبوب يستجب |
| وقد نصبت لهم في دينهم خلفاً |
| وكان بعدك فيهم خير منتصب |
| لكنّهم خالفوه وابتغوا بدلاً |
| تخيروه وليس النبع كالغرب |
ويقول فيها :
| يا راكب الهوجل المحبوك تحمله |
| إلى زيارة خير العجم والعرب |
| إذا قضيت فروض الحج مكتملا |
| ونلت إدراك ما في النفس من إرب |
| وزرت قبر رسول الله سيدنا |
| وسيد الخلق من ناءٍ ومقترب |
| قف موقفي ثم سلم لي عليه معاً |
| حتى كأني ذاك اليوم لم أغب |