أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٨ - الشيخ مغامس بن داغر
| واعصو صبوا في منع فاطم حقها |
| فقضت وقد شاب الحياة نكادها |
| وتوفّيت غصصاً وبعد وفاتها |
| قتل الحسين وذبّحت أولادها |
| وغدا يسب على المنابر بعلها |
| في أمّة ضلّت وطال فسادها |
| ولقد وقفت على مقالة حاذقٍ |
| في السالفين فراق لي إنشادها |
| ( أعلى المنابر تعلنون بسبه |
| وبسيفه نصبت لكم أعوادها ) |
| يا آل بيت محمد يا سادة |
| ساد البرية فضلها وسدادها |
| أنتم مصابيح الظلام وأنتم |
| خير الانام وأنتم أمجادها |
| فضلاءها علماءها حلماءها |
| حكماءها عبّادها زهّادها |
| أما العباد فأنتم ساداتها |
| أما الحروب فأنتم آسادها |
| تلك المساعي للبرية أوضحت |
| نهج الهدى وشمت به عبّادها |
| واليكم من شاردات ( مغامس ) |
| بكراً يقرّ بفضلها حسّادها |
| كملت بوزن كمالكم وتزينت |
| بمحاسن من حسنكم تزدادها |
| ناديتها صوتاً فمذ أسمعتها |
| لبّت ولم يصلد عليّ زنادها |
| نفقت لديّ لأنها في مدحكم |
| فلذاك لا يخشى عليّ كسادها |
| رحم الاله ممدّها أقلامه |
| ورجاؤه أن لا يخيب مدادها |
| فتشفّعوا لكبائر أسلفتها |
| قلقت لها نفسي وقلّ رقادها |
| جرماً لو انّ الراسيات حملنه |
| دكّت وذاب صخورها وصلادها |
| هيهات تمنع عن شفاعة جدكم |
| نفس وحب أبي تراب زادها |
| صلّى الاله عليكم ما أرعدت |
| سحبٌ وأسبل ممطراً أرعادها |
وقوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتا :
| كيف السلامة والخطوب تنوب |
| ومصائب الدنيا الغرور تصوبُ |