أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٤ - تاج الدين الحسن بن راشد الحلي علام ضليع
| به يجاب دعا الداعي وتقبل أعـ |
| ـمال العباد ويستشفى من العلل |
| لله وقعة عاشوراء إن لها |
| في جبهة الدهر جرحاً غير مندمل |
| طافوا بسبط رسول الله منفرداً |
| في الطف خال من الخلال والخول |
| ابدوا خفايا حقود كان يسترها |
| من قبل خوف غرار الصارم الصقل |
| فقاتلوه ببدر إن ذا عجب |
| إذ يطلبون رسول الله بالذحل |
| لم انسه في فيافي كربلاء وقد |
| حام الحِمام وسُدّت أوجه الحيل |
| في فتية من قريش طاب محتدها |
| تغشى القراع ولا تخشى من الاجل |
| من كل مكتهل في عزم مقتبل |
| وكل مقتبل في حزم مكتهل |
| قرم إذا الموت أبدى عن نواجذه |
| ثنى له عطف مسرور به جذل |
| خواض ملحمة فياض مكرمة |
| فضاض معظمة خال من الخلل |
| أبت له نفسه يوم الوغى شرفاً |
| أن لا تسيل على الخرصان والاسل |
| ان طال أو صال في يومي عطا وسطا |
| فالغيث في خجل والليث في وجل |
| قوم إذا الليل أرخى ستره انتصبوا |
| في طاعة الله من داع ومبتهل |
| حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا |
| نفوسهم في مهاوي تلكُم الشعل |
| جبال حلم إذا خف الوقور رست |
| اسناخها وبحور العلم والجدل |
| في عثير كالدجى تبدو كواكبه |
| من القواضب والعسالة الذبل |
| غمام نقع زماجير الرجال له |
| رعد وصوب الدما كالعارض الهطل |
| حتى إذا آن حين السبط وانفصمت |
| عرى الحياة ودالت دولة السفل |
| رموا بأسهم بغي عن قسيّ ردى |
| من كفّ كفر رماها الله بالشلل |
| فغودروا في عراص الطف قاطبة |
| صرعى بحدّ حسام البغي والدخل |
| سقوا بكاس القنا خمر الفنا فغدا الحمام |
| يشدو ببيتٍ جاء كالمثل |
| ( لله كم قمر حاق المحاق به |
| وخادر دون باب الخدر منجدل ) |
| نجوم سعد بأرض الطف آفلة |
| واسد غيل دهاها حادث الغيل |