أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٦ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| وكيف يخاف النار من كان موقناً |
| بأنك مولاه وانت قسيمها |
| فوا عجباً من أمّة كيف ترتجي |
| من الله غفراناً وانت خصيمها |
| وواعجباً اذ اخرتك وقدّمت |
| سواك بلا جرم وانت زعيمها |
وله في معنى قول من قال في حق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) : ما أقول في رجل اخفت أولياؤه فضائله خوفاً ، وأخفت أعداؤه فضائله حسداً وشاع من بين ذين ما ملأ الخافقين :
| روى فضله الحساد من عظم شأنه |
| وأعظم فضل راح يرويه حاسد |
| محبوه أخفوا فضله خيفة العدى |
| وأخفاه بغضاً حاسد ومعاند |
| وشاع له من بين ذين مناقب |
| تجلّ بأن تحصى وان عدّ قاصد |
| إمام له في جبهة المجد أنجم |
| تعالت فلا يدنو إليهن راصد |
| فضائله تسمو على هامة السما |
| وفي عنق الجوزاء منها قلائد |
| وأفعاله الغر المحجّلة التي |
| تضوّع مسكاً من شذاها المشاهد |
ومما اورده له السيد نعمة الله الجزائري قوله في أمير المؤمنين (ع) :
| العقل نور وأنت معناه |
| والكون سر وأنت مبداه |
| والخلق في جمعهم إذا جمعوا |
| الكل عبد وأنت مولاه |
| انت الولي الذي مناقبه |
| ما لعلاها في الخلق اشباه |
| يا آية الله في العباد ويا |
| سرّ الذي لا إله إلا هو |
| تناقض العالمون فيك وقد |
| حاروا عن المهتدى وقد تاهوا |
| فقال قوم بأنه بشرٌ |
| وقال قوم لا بل هو الله |
| يا صاحب الحشر والمعاد ومَن |
| مولاه حكم العباد ولاه |