أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٨ - علي بن عيسى الاربلي
| حادث احزن الولي وأضناه |
| وخطب اقرّ عين الحسود |
| يا لها نكبة اباحت حمى الصبر |
| وأجرت مدامعا في الخدود |
| ومصابا عمّ البريّة بالحزن |
| واغرى العيون بالتسهيد |
| يا قتيلاً ثوى بقتلته الدين |
| وأمسى الاسلام واهى العمود |
| ووحيداً في معشر من عدوٍّ |
| لهف نفسي على الفريد الوحيد |
| ونزيفاً يسقى المنية صرفاً |
| ظامياً يرتوي بماء الوريد |
| وصريعا تبكي السماء عليه |
| فتروي بالدمع ظامى الصعيد |
| وغريباً بين الاعادي يعاني |
| منهم ما يشيب راس الوليد |
| قتلوه مع علمهم انه خير |
| البرايا من سيد ومسود |
| واستباحوا دم النبي رسول |
| الله اذ اظهروا قديم الحقود |
| واضاعوا حق الرسول التزاما |
| بطليق ورغبة بطريد |
| واتوها صماء شوهاء شنعاء |
| اكانت قلوبهم من حديد |
| وجروا في العمى الى غاية القصوى |
| اما كان فيهم من رشيد |
| اسخطوا الله في رضي ابن زياد |
| وعصوه اطاعة ليزيد |
| وارى الحر كان حراً ولكن |
| ابن سعد في الخزي كابن سعيد [١] |
وقال يذكر الحسين بن علي ٨.
| الا ايها العادون ان امامكم |
| مقام سؤال والرسول سؤول |
| وموقف حكم والخصوم محمد |
| وفاطمة الزهراء وهي ثكول |
| وان عليا في الخصام مؤيد |
| له الحق فيما يدعي ويقول |
| فماذا تردّون الجواب عليهم |
| وليس الى ترك الجواب سبيل |
[١] ـ عن كشف الغمة في معرفة الائمة لعلي بن عيسى الاربلي.