أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٤ - علي بن عيسى الاربلي
| مآثر صافحت شهب النجوم علاً |
| مشيدة قد سمت قدراً على زحل |
| وسنّة شرعت سبل الهدى وندى |
| أقام للطالب الجدوى على السبل |
| كم من يد لك فينا أبا حسن! |
| يفوق نائلها صوب الحيا الهطل؟ |
| وكم كشفت عن الاسلام فادحة |
| أبدت لتغرس عن أنيابها العضل؟ |
| وكم نصرتَ رسول الله منصلتاً |
| كالسيف عُرّي متناه من الخلل |
| ورُبّ يوم كظل الرمح ما سكنت |
| نفس الشجاع به من شدة الوهل |
| ومأزق الحرب ضنكٌ لا مجال به |
| ومنهل الموت لا يُغني عن النهل |
| والنقع قد ملأ الأرجاء عثيره |
| فصار كالجبل الموفي على الجبل |
| جلوته بشبا البيض القواضب و |
| الجرد السلاهب والعسالة الذبل |
| بذلت نفسك في نصر النبي ولم |
| تبخل وما كنت في حال أخا بخل |
| وقمت منفرداً كالرمح منتصباً |
| لنصره غير هيّاب ولا وكل |
| تروي الجيوش بعزم لو صدمت به |
| صمّ الصفا لهوى من شامخ القلل |
| يا أشرف الناس من عرب ومن عجم |
| وأفضل الناس في قول وفي عمل |
| يا مَن به! عرف الناس الهدى وبه |
| ترجى السلامة عند الحادث الجلل |
| يا فارس الخيل! والأبطال خاضعة |
| يا من! له كلُ خلق الله كالخول |
| يا سيد الناس! يا من لا مثيل له! |
| يا من! مناقبه تسري سُرى المثل |
| خذ من مديحي ما أسطيعه كرماً |
| فإن عجزت فإن العجز من قبلي |
| وسوف أهدي لكم مدحاً أُحبّره |
| إن كنت ذا قدرةٍ أو مدّ في أجلي |
وقال في الأئمة المعصومين : أجمعين :
| أيها السادة الأئمة أنتم |
| خيرة الله اولا وأخيرا |
| قد سموتم الى العلى فافترعتم |
| بمزاياكم المحل الخطيرا |