أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٧ - عبد الحمي بن أبي الحديد المعتز لي صاحب شرح نهج البلاغة مكانة هذا الشرح بين الشروح
| وللشمس لم تكسف وللبدر لم يحل |
| وللشهب لم تقذف بأشأم طائر |
| أما كان في رزء ابن فاطم مقتضٍ |
| هبوط رؤس أو كسوف زواهر |
| ولكنما قدر النفوس سجية |
| لها وعزيز صاحب غير غادر |
| بنى الوحى هل ابقى الكتاب لناظم |
| مقالة مدح فيكم أو لناشر |
| اذا كان مولى الشاعرين وربهم |
| لكم بانياً مجداً فما قدر شاعر |
| فاقسم لولا أنكم سبل الهدى |
| لضلّ الورى عن لا حب النهج ظاهر |
| ولو لم تكونوا في البسيطة زلزلت |
| وأخرب من أرجائها كل عامر |
| سأمنحكم مني مودة وامق |
| يغض قِلاً عن غيركم طرف هاجر |
ومن احدى علوياته :
| حنانيك فاز العرب منك بسؤدد |
| تقاصر عنه الفرس والروم والنوب |
| فما ماس موسى في رداء من العلى |
| ولا آب ذكراً بعد ذكرك ايوب |
| أرى لك مجداً ليس يجلب حمده |
| بمدح وكل الحمد بالمدح مجلوب |
| وفضلاً جليلاً إن وفى فضل فاضل |
| تعاقب إدلاج عليه وتأويب |
| لذاتك تقديس لرمسك طهرة |
| لوجهك تعظيم لمجدك ترحيب |
| وقد قيل في عيسى نظيرك مثله |
| فخسرٌ لمن عادى علاك وتتبيب |
| عليك سلام الله يا خير من مشى |
| به بازل عبر المهامة خرعوب |
وقوله يمدحه في ذكر فتح مكة :
| طلعت على البيت العتيق بعارض |
| يمجّ نجيعا من ظبى الهند أحمرا |
| فألقى اليك السلم من بعد ما عصى |
| جُلندى [١] وأعيا تُبّعاً ثم قيصرا |
[١] ـ جُلندى بضم الجيم مقصورا اسم ملك لعمان ، وتبع واحد التابعة وهم ملوك اليمن.