أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٥ - علي بن المقرب الاحسائي
| يقدمهنّ الرأس في قناته |
| هديّةً إلى الدعي ابن الدعي |
| يندبن يا جداه لو رأيتنا |
| نُسلَبُ كل مِعجرٍ وبُرقع |
| نُهدى الى الطاغي يزيدَ لُعَناً |
| شعثاً بأسوا حالةٍ وأبدع |
| يَحدي بنا حادٍ عنيفٌ سيره |
| لو قيل إربع ساعةً لم يَربع |
| يتعبنا السير فيستحثّنا |
| إذا تخلّفنا بضربٍ موجع |
| ولو ترى السجاد في كبوله |
| يضرب ضرب النعم المسلّع |
| يعزز عليك جدّنا مقامنا |
| ومصرعٌ في الطف أيُ مصرع |
| استأصلوا رجالنا وما اكتفوا |
| بسبي نسوانٍ وذبحُ رضع |
| ثم يَصحن يا حسيناه أما |
| بعد فراق اليوم من تجمّع |
| خلفتنا بعدك وقفاً مُحجَراً |
| على الحنين والنوى والجزع |
| واعجباً للأرض كيف لم تسخ |
| وللسماء كيف لم تُزعزع |
| فلعنة الرحمن تغشى عصبةً |
| غزتهم وعصبة لم تَدفع |
| يا آل طه أنتم وسيلتي |
| عند الإله وإليكم مفزعي |
| واليتكم كيما أكون عندكم |
| تحت لواء الأمن يوم الفزع |
| وإن منعتم مَن يوالي غيركم |
| إن يرد الحوض غداً لم أُمنَع |
| إليكم نفثة مصدور أتت |
| من مصقعٍ ندب وأيّ مصقع |
| مقربيّ عربيٌ طبعه |
| ونجره ، وليس بالمدرّع |
| يُنمى الى البيت العيونيّ إلى |
| أجل بيتٍ في العلى وأرفع |
| عليكم صلى الإله وسقى |
| أجداثكم بكل غيث مُمرع |
أقول وهذه القصيدة ذكر قسماً من أبياتها السيد الامين في الجزء ٤١ من أعيان الشيعة ورواها عن كتاب ( مطلع البدور ومجمع البحور ) لصفي الدين احمد بن صالح بن أبي الرجال.