أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٢ - محمد بن حماد الحلي
اقول وذكر السيد أقوال العلماء فيه ومشائخه وتلاميذه وأشعاره ومنها القصيدتان الآتيتان :
ابو الحسن علي بن حماد بن عبيد أو ابن عبيد الله بن حماد العبدي البصري :
| ما ضرّ عهد الصبا لو أنه عادا |
| يوماً فزوّدني من طيبه زادا |
| سقيا ورَعيا لأيام لنا سلفت |
| كأنما كنّ اعراساً وأعيادا |
| ايام تنعم لي نعم وتجمل بي |
| جمل وأسعد من سعداي اسعادا |
| ظباء انس لقيد الاسد هل نظرت |
| عيناك ظبيا لصيد الاسد صيّادا |
| ان لم تكنّ ظباء في براقعها |
| فقد حكتهن ألحاظاً وأجيادا |
| من كل سحّارة العينين لو لقيت |
| سحراً لهاروت أو ما روت لانقادا |
| تميد بالارض عشقاً كلما خطرت |
| تهتزّ غصناً من الريحان ميّادا |
| بانت بروحي غداة البين عن جسدي |
| والبين يتلف أرواحاً وأجسادا |
| والدهر ليس بموف عهد صاحبه |
| هيهات بل يجعل الميعاد ايعادا |
| أفنى القرون ويفنيهم معاّ فاذا |
| أباد كل الورى من بعدهم بادا |
| أفنى التبايع والاقيال من يمنٍ |
| طراً واتبعهم عادا وشدادا |
| وليس يبقى سوى الحي الذي جعل |
| الموت الوحيّ لكل الخلق مرصادا |
| سبحانه واصطفى من خلقه حججاً |
| مطهرين من الادناس أمجادا |
| مثل النجوم التي زان السماء بها |
| كذاك ميزهم للارض أوتادا |
| أعطاهم الله ما لم يعطه أحداً |
| فاصبحوا في ظلال العزّ أوحادا |
| محمد وعليٌ ، خير مبتعثٍ |
| وخير هاد لمن قد رام ارشادا |
| والصادقون أولو الامر الذين لهم |
| حكم الخليقة اصدارا وايرادا |
| آل الرسول وأولاد البتول هُم |
| خيرُ البرية آباء وأولادا |