أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٨ - تاج الدين الحسن بن راشد الحلي علام ضليع
| ومن مثل ما يرتج تحت برودها |
| يروح ويغدو ذو الحجى وهو بالس |
| غرست بلحظي الورد في وجناتها |
| ولم اجن إن أجن الذي أنا غارس |
| نعمت بها والراح يجلو شموسها |
| على أنجم الجلاس بدر مؤانس |
| شهي اللمى عذب المراشف فاحم |
| السوالف مرتجّ الروادف مائس |
| طويل مناط العقد طَفل [١] ازاره |
| وزناره ضدان مثر وبائس |
| له من اخي الخنساء قلب يضمه |
| شمائل تنميها إلى اللطف فارس |
| دموعي واهوائي لجامع حسنه |
| طلائق في شرع الهوى وحبائس |
| يطوف بصرف يصرف الهم كأسها |
| مصفقة قد عتقتها الشمامس |
| على كل عصر قد تقدم عصرها |
| لها فوق راحات السمات مقابس |
| عروس تحلى حين تجلى بجوهر الـ |
| ـحباب وتهوى وهي شمطاء عانس |
| على روضة فيحاء فياحة الشذا |
| حمائمها بعض لبعض يدارس |
| ترف عليها السحب حتى كأنها |
| بزاة قنيص والرياض طواوس |
| فمن فاختيّات الغمام خيامنا |
| ومن سندسيات الرياض الطنافس |
| إذ الدهر سمع والشبيبة غضة |
| وميدان لهوي افيح الظل آنس |
| فمذ ريع ريعان الشباب وآن أن |
| يوافي النذير المستحث المخالس |
| وقد كاد دوح العمر تذوي غصونه |
| وولى مع العشرين خمس وسادس |
| واسفر ليل الجهل عن فلق الهدى |
| وبانت لعينيّ الأمور اللوابس |
| نضوت رداء اللهو عن منكب الصبا |
| قشيبا كما تنضى الثياب اللبائس |
| وروضت مهر الغي بعد جماحه |
| بسائس حلم حبذا الحلم سائس |
| واعددت ذخرا للمعاد قصائدا |
| تعطر منها في النشيد المجالس |
[١] ـ بفتح الطاء أي ناعم.