أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٩ - الشيخ رضي الدين رجب بن محمد البرسي
| وشملي مشمول وبرد شبيبتي |
| قشيبٌ وبرد العيش ما شابه نكد |
| معالم كالاعلام معلمة الربى |
| فأنهارها تزهو وأطيارها تشدو |
| طوت حادثات الدهر منشور حسنها |
| كما رسمت في رسمها شمأل تغدو |
| واضحت تجّر الحادثات ذيولها |
| عليه ولا دعدٌ هناك ولا هند |
| وقد غدرت قدما بآل محمد |
| وطاف عليهم بالطفوف لها جند |
| فيا أمة قد ادبرت حين أقبلت |
| فوافقها نحس وفارقها سعد |
| ابت إذ اتت تنأى وتنهى عن النهى |
| وولّت وألوت حين مال بها الجد |
| كأني بمولاي الحسين ورهطه |
| حيارى ولا عون هناك ولا عضد |
| وما عذر ليث يرهب الموت باسه |
| يذلُ ويضحى السيد يرهبه الاسد |
| وتأبى نفوس طاهرات وسادة |
| مواضيهم هام الكماة لها غمد |
| ليوث وفي ظل الرماح مقيلها |
| مغاوير طعم الموت عندهم شهد |
| لها الدم وردٌ والنفوس قنائص |
| لها القَدم قِدمٌ والنفوس لها جند |
| حماة عن الاشبال يوم كريهة |
| بدور دجى سادوا الكهول وهم مرد |
| أيادي عطاهم لا تطاول في الندى |
| وأيدي علاهم لا يطاق لها رد |
| مطاعيم للعافي مطاعين في الوغى |
| مطاعين إن قالوا لهم حجج لدّ |
| مفاتيح للداعي مساميح للندى |
| مصابيح للساري بها يهتدي النجد |
| زكوا في الورى أماً وجداً ووالداً |
| وطابوا فطاب الام والاب والجد |
| باسمائهم يستجلب البر والرضا |
| بذكرهم يستدفع الضر والجهد |
| اذا طلبوا راموا وان طلبوا رموا |
| وان ضوربوا جدوا وان ضربوا قدّوا |
| وجوههم بيض وخضر ربوعهم |
| وبيضهم حمر إذ النقع مسود |
| كأنهم نبت الربى في سروجهم |
| لشدة حزم لا بحزم لها شدوا |
| يخوضون تيار الحمام ضوامياً |
| وبحر المنايا بالمنايا لهم مد |
| تخال بريق البيض برقاً سحاله الـ |
| ـدماء وأصوات الكماة لها رعد |