أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٨ - علاء الدين الشفهيني
| عرائس حدت الحادون من طرب |
| بها تُعرس أحياناً وترتحل |
| فدونكم من ( عليّ ) عبد عبدكم |
| فريدة طاب منها المدح والغزل |
| رقّت فراقت معانيها الحسان فلا |
| يماثل الطول منها السبعة الطول |
| أعددتها جُنّة من حر نار لظى |
| أرجو بها جنة أنهارها عسل |
| صلى الإله عليكم ما شدت طرباً |
| ورقٌ على ورقٍ والليل منسدل |
القصيدة السابعة :
| اجآ ذرُ منعت عيونك ترقد |
| بعراص بابل أم حسان خرّدُ؟ |
| ومعاطف عطفت فؤادك أم غصون |
| نقى على هضباتها تتأوّد؟ |
| وبروق غادية شجاك وميضها |
| أم تلك درّ في الثغور تنضّد؟ |
| وعيون غزلان الصريم بسحرها |
| فتنتك أم بيض عليك تجرّد؟ |
| يا ساهر الليل الطويل بمدّه |
| عوناً على طول السهاد الفرقد |
| ومُهاجراً طيب الرقاد وقلبه |
| أسفاً على جمر الغضا يتوقّد |
| ألا كففت الطرف إذ سفرت بدور |
| السعد بالسعدى عليك وتسعد |
| أسلمت نفسك للهوى متعرّضا |
| وكذا الهوى فيه الهوان السرمد |
| وبعثتَ طرفك رائداً ولرُبّما |
| صَرع الفتى دون الورود المورد |
| فغدوت في شرك الظباء مقيّداً |
| وكذا الظباء يصدن من يتصيّد |
| فلعبن أحياناً بلّبك لاهياً |
| بجمالهنّ فكاد منك الحسّد |
| حتّى إذا علقت بهن بعدت مَن |
| كثبٍ فهل لك بعد نجد منجد؟ |
| رحلوا فما أبقوا لجسمك بعدهم |
| رمقاً ولا جلداً به تتجلّد |
| واهاً لنفسك حيثُ جسمك بالحمى |
| يبلى وقلبك بالركائب منجد |
| ألفت عيادتك الصبابه والأسى |
| وجفاك من طول السقام العوّد |
| وتظنّ أن البعد يعقب سلوة |
| وكذا السلوّ مع التباعد يبعد |