أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٤ - علاء الدين الشفهيني
| فأين أخلاف تيم والخلافة والحكم |
| الربوبي لولا معشر جهلوا؟ |
| ولا فخار ولا زهد ولا روع |
| ولا وقار ولا علم ولا عمل |
| وقال : منها أقيلوني فلست إذاً |
| بخيركم وهو مسرور بها جذل |
| وفضّها وهو منها المستقيل على |
| الثاني ففي أي قول يصدق الرجل؟ |
| ثمّ اقتفتها عديّ من عداوتها |
| وافتضّ من فضلها العدوان والجدل |
| أضحى يسير بها عن قصد سيرتها |
| فلم يسدّ لها من حادث خلل |
| وأجمع الشور في الشورى فقلّدها |
| أمية وكذا الأحقاد تنتقل |
| تداولوها على ظلم وأرّثها |
| بعضٌ لبعض فبئس الحكم والدول |
| وصاحب الأمر والمنصوص فيه بإذ |
| ن الله عن حكمه ناءٍ ومعتزل |
| أخو الرسول وخير الأوصياء ومن |
| بزهده في البرايا يضرب المثل |
| وأقدم القوم في الإسلام سابقةً |
| والناس باللات والعزى لهم شغل |
| ورافع الحق بعد الخفض حين قنا |
| ة الدين واهية في نصبها مَيل |
| ألأروع الماجد المقدام إذ نكصوا |
| والليث ليث الشرى والفارس البطل |
| مَن لم يعش في غواة الجاهلين ذوي |
| غيّ ولا مقتدى آرائه هَبل |
| عافوه وهو أعف الناس دونهم |
| طفلاً وأعلى محلاً وهو مكتهل |
| وإنه لم يزل حلماً ومكرمةً |
| يقابل الذنب بالحسنى ويحتمل |
| حتّى قضى وهو مظلوم وقد ظلم |
| الحسين من بعده والظلم متصل |
| من بعد ما وعدوه النصر واختلفت |
| إليه بالكتب تسعى منهم الرسل |
| فليته كفّ كفّاً عن رعايتهم |
| يوماً ولا قرّبته منهم الابل |
| قوم بهم نافقٌ سوق النفاق ومن |
| طباعهم يستمد الغدر والدخل |
| تالله ما وصلوا يوماً قرابته |
| لكن إليه بما قد ساءه وصلوا |
| وحرّموا دونه ماء الفرات وللـ |
| ـكلاب من سعةٍ في وردها علل |
| وبيتوه وقد ضاق الفسيح به |
| منهم على موعد من دونه العطل |