أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٣ - علاء الدين الشفهيني
| في قدّها هيفٌ في خصرها نحف |
| في خدها صلف في ردفها ثقل |
| يرنّح الدل عطفيها إذا خطرت |
| كما ترنّح سكراً شاربٌ ثَمل |
| تريك حول بياض حمرةً ذهبت |
| بنضرتي في الهوى خدّ لها صقل |
| ما خلت من قبل فتك من لواحظها |
| أن تقتل الأسد في غاباتها المقل |
| عهدي بها حين ريعان الشبيبة لم |
| يرعه شيب وعيشي ناعم خضل |
| وليل فودي ما لاح الصباح به |
| والدار جامعة والشمل مشتمل |
| وربع لهوي مأنوس جوانبه |
| تروق فيه لي الغزلان والغزل |
| حتى إذا خالط السليل الصباح و |
| أضحى الرأس وهو بشهب الشيب مشتعل |
| وخطّ وخطُ مشيبي في صحيفته |
| لي أحرفاً ليس معنى شكلها شكل |
| مالت الى الهجر من بعد الوصال و |
| عهد الغانيات كفيء الظل منتقل |
| من معشرٍ عدلوا عن عهد حيدرة |
| وقابلوه بعدوانٍ وما قبلوا |
| وبدّلوا قولهم يوم « الغدير » له |
| غدراً وما عدلوا في الحب بل عدلوا |
| حتّى إذا فيهم الهادي البشير قضى |
| وما تهيّا له لحدُ ولا غسل |
| مالوا إليه سراعاً والوصيّ برزء |
| المصطفى عنهم لاهٍ ومشتغل |
| وقلّدوها عتيقاً لا أباً لهم |
| أنّى تسود أسود الغابة الهمل |
| وخاطبوه أمير المؤمنين وقد |
| تيقّنوا أنّه في ذاك منتحل |
| وأجمعوا الأمر فيما بينهم وغوت |
| لهم أمانيهم والجهل والأمل |
| أن يحرقوا منزل الزهراء فاطمة |
| فيا له حادث مستصعب جلل |
| بيت به خمسةٌ جبريل سادسهم |
| من غير ما سبب بالنار يُشتعل |
| واخرج المرتضى من عقر منزله |
| بين الأراذل محتفّ بهم وكل |
| يا للرجال لدين قلّ ناصره |
| ودولة ملكت أملاكها السفل |
| أضحى أجير ابن جدعان له خلفا |
| برتبة الوحي مقرون ومتّصل |