أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٢ - علاء الدين الشفهيني
| إذا نطقت آي الكتاب بفضلكم |
| فماذا عسى فيما أقول أقول؟ |
| لساني على التقصير في شرح وصفكم |
| قصير وشرح الإعتذار طويل |
| عليكم سلام الله ما اتّضح الضحى |
| وما عاقبت شمس الأصيل أفول |
القصيدة السادسة
| حلّت عليك عقود المزن يا حلل |
| وصافحتك أكفّ الطل يا طلل |
| وحاكت الورق في أعلا غصونك إذ |
| حاكت بك الودق جلباباً له مثل |
| يزهو على الربع من أنواره لمعٌ |
| ويشمل الربع من نوّاره حلل |
| وافترّ في ثغرك المأنوس مبتسماً |
| ثغر الأقاح وحيّاك الحيا الهطل |
| ولا انثنت فيك بانات اللوى طرباً |
| إلا وللورق في أوراقها زَجَل |
| وقارن السعد يا سعدى وما حجبت |
| عن الجآ ذر فيك الحجب والكلل |
| يروق طرفي بروق منك لامعة |
| تحت السحاب وجنح الليل منسدل |
| يذكى من الشوق في قلبي لهيب جوىً |
| كأنما لمعها في ناظري شعل |
| فإن تضوّع من أعلى رباك لنا |
| ريّاك والروض مطلول به خضل |
| فهو الدواء لا دواء مبرّحة |
| نعلّ منها إذا أودت بنا العلل |
| أقسمت يا وطني لم يهنني وطري |
| مذ بان عنّي منك البان والأثل |
| لي بالربوع فؤاد منك مرتبع |
| وفي الرواحل جسمٌ عنك مرتحل |
| لا تحسبنّ الليالي حدّثت خلدي |
| بحادث فهو عن ذكراك متشغل |
| لا كنت إن قادني عن قاطنيك هوى |
| أو مال بي كلل أو حال بي حول |
| أني ولي فيك بين السرب جارية |
| مقيدي في هواها الشكل والشكل |
| غراء ساحرة الألحاظ مانعة |
| الألفاظ مائسة في مشيها مَيَل |