وهابيت بر سر دو راهى - مكارم شيرازى، ناصر - الصفحة ١٧٢ - بيان من هيئة كبار العلماء
و قال صلى الله عليه و آله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه».
و قال عليه الصلاة و السلام: «اتّقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة».
و قد توعّد اللَّه سبحانه من قتل نفساً معصومة بأشدّ الوعيد، فقال سبحانه فى حقّ المؤمن: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً». [١]
و قال سبحانه فى حقّ الكافر الذي له ذمّة، فى حكم قتل الخطأ:
«إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٢] فاذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ، فيه الدية و الكفارة، فكيف إذا قتل عمداً، فان الجريمة تكون أعظم، و الإثم يكون أكبر. و قد صحّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إنّه قال: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنّة».
ثالثاً: إنّ المجلس اذ يبين حكم تكفير الناس بغير برهان من كتاب اللَّه و سنّة رسوله صلى الله عليه و آله و خطورة اطلاق ذلك، لما يترتّب عليه من شرور و آثام، فإنّه يعلن للعالم أنّ الإسلام برىء من هذا المعتقد الخاطئ، و أن ما يجرى فى بعض البلدان من سفك الدماء البريئة، و تفجير للمساكن و المركبات و المرافق العامّة و الخاصّة، و تخريب للمنشآت هو عمل إجرامي، و الإسلام بريء منه، و هكذا كلّ مسلم يؤمن باللَّه و
[١]. نساء، آيه ٩٣.
[٢]. نساء، آيه ٩٢.