نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٨ - د) الاهتمام بسلسلة الشفعاء
ومن مجموع هذه العوامل يتعيّن على كل من يأمل الفوز بالشفاعة إعادة النظر في أعماله السابقة واتخاذ القرارات الافضل بشأن سيرته المستقبلية، وهذه أيضاً تعتبر بذاتها نقطة إيجابية ومن العوامل التربوية الفاعلة.
د) الاهتمام بسلسلة الشفعاء
تُعتَبر الإشارات الواردة بخصوص الشفعاء في الآيات الشريفة، وكذلك التصريحات التي نقلتها لنا الروايات، دليلًا آخر على الأبعاد التربوية للشفاعة.
جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الشفعاء خمسة: القرآن، والرَّحِم، والأمانة، ونبيّكم، وأهل بيت نبيّكم» [١].
وجاء في مسند أحمد حديث آخر عن النبي الكريم صلى الله عليه و آله قال فيه: «تعلّموا القرآن فانّه شافع يوم القيامة» [٢].
و ورد نفس هذا المعنى في نهج البلاغة في كلام مولى المتّقين أمير المؤمنين عليه السلام قال فيه: «فانّه شافع مشّفع» [٣].
ويُستفاد من روايات أُخرى أنّ أفضل الشفاعة التوبة، فعن علي عليه السلام قال: «لا شفيع أنجح من التوبة» [٤].
وصرّحت بعض الأحاديث أيضاً بشفاعة الأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة، كالحديث المنقول عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «الشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر، وأقل المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنساناً» [٥].
[١]. ميزان الحكمة، ج ٥، ص ١٢٢.
[٢]. مسند أحمد، ج ٥، ص ٢٥١.
[٣]. نهج البلاغة، الخطبة، ١٧٦.
[٤]. نهج البلاغة، الكلمات القصار، الكلمة ٣٧١.
[٥]. بحار الأنوار، ج ٨، ص ٥٨، ح ٧٥.