نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - تمهيد
سائر العذاب الجسدي لأهل النّار:
تمهيد
تمثّل جهنّم مبدئياً مركز الغضب الإلهي وكل شيء فيها مطبوع بطابع العذاب والعقاب بألوانه وأشكاله المختلفة التي يتصورها الذهن أو لا يتصورها ومُعَدٌّ للظالمين والمجرمين.
وقد أشار القرآن الكريم في مواضع متفرقة إلى جوانب من ذلك العذاب (سوى ما تمّ ذكره)، نقرأ نماذج منها في الآيات الآتية:
١- «وَاصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ* فِى سَمُومٍ وَحَمِيمٍ* وَظِلٍّ مِّن يَحمُومٍ* لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ». (الواقعة/ ٤١- ٤٤) ٢- «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلنَاهُمْ جُلُوداً غَيرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً». (النساء/ ٥٦) ٣- «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ* يَومَ يُحمَى عَلَيهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكوَى بِهَا جِبَاهُهُموَجُنُوبُهُم وَظُهُورُهُم هَذَا مَا كَنَزتُمْ لِأَنْفُسِكُم فَذُوقُوا مَاكُنْتُم تَكْنِزُونَ». (التوبة/ ٣٤- ٣٥) ٤- «وَاذَا أُلقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُّقَرَّنِينَ دَعَوا هُنَالِك ثُبُوراً* لَّاتَدْعُوا اليَومَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً». (الفرقان/ ١٣- ١٤) ٥- «تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ». (المؤمنون/ ١٠٤) ٦- «اذِ الْأَغْلَالُ فِى اعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ* فِى الْحَمِيمِ ثُمَّ في النَّارِ يُسْجَرُونَ».
(غافر/ ٧١- ٧٢) ٧- «وَقَالَ الَّذِينَ فِى النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العَذابِ* قالُوا اوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَالٍ». (غافر/ ٤٩- ٥٠)