نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - ٥- المسائل التي يسأل عنها يوم القيامة
٤- ورد في بعض الروايات: «أنّ بعض الأذكار مثل الحمد للَّهوسبحان اللَّه واللَّه أكبر وكذلك لا إله إلّااللَّه تملأ ميزان العمل يوم القيامة» [١].
ويستفاد من الأحاديث السابقة أنّ العمل قد يكون صغيراً ولكن له أهميّة كبيرة يجعل ميزان العمل ثقيلًا ويملأ كفتيه وهذا بسبب الأهميّة العظيمة التي يوليها الإسلام لمثل هذه الحقائق (حقيقة التوحيد) (حقيقة محمد صلى الله عليه و آله) (حقيقة التسبيح) وكذلك الإرتباط المعنوي بمحمد وآل محمد صلى الله عليه و آله أو (حسن الخلق) وغيرها.
ولقد قرأنا في بعض الأحاديث السابقة أنّ تمرة واحدة تنفق بإخلاص لوجه اللَّه تعالى وابتغاء مرضاته تملأ كفّة ميزان العدل الإلهي الذي يملأ مابين المشرق والمغرب.
٥- يستفاد من بعض الروايات أنّ الناس يوضعون في الميزان ويوزنون، فذكر المرحوم الطبرسي في مجمع البيان ذيل الآية ١٠٥ من سورة الكهف قال: ورد في رواية صحيحة أنّ الرسول صلى الله عليه و آله قال: «إنّه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة» [٢].
والسبب واضح وهو أنّ هؤلاء وعلى الرغم من حسن ظاهرهم لكن أعمالهم وأفكارهم وشخصياتهم كانت في هذا العالم فارغة جوفاء.
٥- المسائل التي يسأل عنها يوم القيامة
هناك روايات كثيرة تتعلق بالامور التي يُسأل عنها يوم القيامة وكل واحدة من هذه الروايات تحتوي على تعابير عميقة المعنى، وأنّ دراسة هذه الروايات له أبلغ الأثر في تربية الإنسان وابراز معالم القيم الإسلامية.
ومن هذه الروايات ما يأتي:
١- جاء في حديث للرسول الأكرم صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى
[١]. اصول الكافي، ص ٥٤٧، ح ٥.
[٢]. تفسير مجمع البيان، ج ٦، ص ٤٩٧.