على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - ملاحظة مهمة
بيدَ أنّ ابن علوي في مقابل هذه الخدمة الكبيرة للعالم الإسلامي واجه أشكال الاتهام بالتكفير حتى من قبل الوهابيين المعتدلين حيث ألفوا كتباً ضده واستخدموا فيها كلمات لا مسؤولة وأصدروا عليه حكمهم بالكفر من قبيل كتاب: «حوار مع المالكي» و «الردّ على المالكي في ضلالاته ومنكراته».
ولكن في المقابل نرى أنّ العالم الإسلامي لم يرحب بهذه الكتب المضادة بل في نظر مجموعة من علماء جامعة الأزهر في مصر أنّ هذه الكتب تخدم الصهاينة وتوجه ضربة إلى وحدة العالم الإسلامي، وبقي ابن علوي يتمتع باحترام خاص بين الناس في العربية السعودية حتى أنّه اشترك في تشييع جنازته عشرات الآلاف من المسلمين وأرسل المسؤولون في المملكة العربية السعودية رسائل التسلية والتعزية لُاسرته مرات عديدة.
كل هذه تمثّل جواباً قاطعاً عن ممارسات الوهابيين المتعصبين في استخدامهم لحربة التكفير والتفسيق القديمة.
والملفت للنظر أنّ قاضي مكة أعلن الشكوى ضده ودعاه إلى المحكمة وحتى أنّهم استدعوه إلى محكمة الرياض ووقف يدافع عن كتابه لعدّة ساعات حيث قال أخيراً: «هذا هو اجتهادي وأنتم لستم سوى مجتهدين أيضاً وأنا مجتهد كذلك ولا يحق أن يفرض مجتهد رأيه على مجتهد آخر ...».
وهكذا تمّت تبرئته أخيراً.