على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - هل تقترب الوهابية من نهاية عمرها؟
هل تقترب الوهابية من نهاية عمرها؟
صدر لي كتاب قبل عشر سنوات من سقوط الاتحاد السوفيتي [١] بعنوان «نهاية عمر الماركسية» [٢]، وقد أكّدت في هذا الكتاب ومن خلال القرائن والشواهد الموجودة، على نهاية عمر الماركسية قريباً وأنّ التيار الشيوعي في طريقه إلى الافول، وقلت في مقدمة هذا الكتاب:
«إنني أعتقد بهذه الحقيقة التي قد تبدو صعبة ومرّة لدى البعض، وكذلك عجيبة لدى البعض الآخر، وهي أنّ الماركسية تقترب من نهاية عمرها وتقف على منزلق الافول والزوال، وأقول بصراحة إنّ الماركسية في نظر المفسّرين الأحرار تعتبر مذهباً فكرياً يتعلق بالماضي ولابدّ من وضعها في متحف التاريخ.
إنّ الماركسية قد جرّبت مختلف الطرق ومع ذلك فشلت في الوفاء بوعودها للمجتمع البشري، فهذه المدرسة لا تعد اليوم مدرسة فكرية حيّة من منظور منطقي وفلسفي وبقيت أحلام «ماركس» و «انجلس» «ولينين» في كثير من الموارد بدون «تعبير» أو تبيّن خطأُها في واقع
[١]. إنهارَ الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩٠ م وأعلنت الجمهوريات المتحدة استقلالها في ذلك العام.
[٢]. طبع هذا الكتاب من قبل انتشارات «نسل جوان».