على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - نقد ودراسة
وعلى هذا الأساس فإنّ عبادتهم للأصنام لم تكن بسبب خالقيتهم ورازقيتهم، بل لطلب شفاعة منهم عند اللَّه، إذن فكل شخص يطلب الشفاعة من غير اللَّه فحاله حال العرب المشركين ويستباح ماله ودمه.
هذه عصارة كلامه في مسألة التوحيد والشرك.
نقد ودراسة
الواقع إنّ عمدة ما يستند إليه «الوهابيون» في كتبهم المختلفة في بحث التوحيد والشرك هي الآيات المتقدمة آنفاً حيث نجدها في جميع كتاباتهم، في حين أنّهم يمرون على غيرها من الآيات الكريمة القرآنية مرور عشواء، ويتغافلون عن مدلولها، فهم يتحركون في فهمهم للقرآن من موقع الانتقاء بشكل كامل.
وضمناً، ولغرض اجهاض محاولات علماء الإسلام الذين يستندون بآيات قرآنية اخرى لكشف زيف هذه الفرقة وبطلان مدعياتها، قالوا: إنّ جميع الآيات الاخرى المخالفة للآيات السابقة والتي يستدل بها العلماء المسلمون في مسألة «التوحيد والشرك» من الآيات المتشابهة [١]. بينما الآيات التي يستدل بها الوهابيون لصالح مدعياتهم من محكمات القرآن!!
[١] شرح كشف الشبهات، ص ٧٤.