على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨ - وجود قبر النبي الأكرم صلى الله عليه و آله
فلماذا عملتم على تخريب سائر المراقد المشرفة؟
لا يستطيع هؤلاء الاجابة عن هذا السؤال قطعاً.
وفي أحد أسفاري السابقة إلى الحج التقيت مرّة بإمام المدينة وكان رجلًا فاضلًا ومنصفاً وسألته هذا السؤال. فسعى بذكره لقصة تاريخية أن يصرفني عن هذا السؤال المحرج فتحدث لي عن قصة تتعلق بزمن «ناصر الدولة» حيث جاء يهوديان وحاولا التحرش بالقبر الشريف من خلال ايجاد نفق من البيوت المجاورة يتصل بالقبر الشريف، فرأى «ناصر الدولة» في منامه أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله يقول له:
خلصني من هذين الرجلين! فلما تكررت هذه الرؤيا لعدّة ليالٍ غرق في الحيرة وأدرك أنّ حادثة ستقع في المدينة، فجاء إلى المدينة وجمع أهالي هذه المدينة وتطلع في وجوههم حتى شاهد الرجلين اللذين شاهدهما في منامه وأمر باعتقالهما وأنزل فيهما عقاباً شديداً وبذلك تمّ القضاء على المؤامرة.
ثم إنّ ناصر الدولة أمر بحفر أطراف القبر الشريف وملأه بالحديد المنصهر وصنع منه جداراً فولادياً حتى لا يتجرأ أحد في المستقبل أن يرتكب مثل هذا العمل.
ومن الواضح أنّ هذا الكلام لا يعدّ جواباً مقنعاً على السؤال المذكور، لأنّ هذا المعنى ربّما يبرر البناء في الطبقات السفلى من القبر ولكن يبقى السؤال عن القبة والضريح الشريف بدون جواب، ولكنّ مقتضى الأدب في رعاية مشاعر الطرف الآخر الذي ربّما يقع في موقف حرج ويشعر بالخجل لفقدانه الجواب المناسب، منعني من