على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠ - ٢- فرض العقيدة
المعنى بكثرة في كتابات هذه الفرقة.
إنّ المسلمين يشتركون في اصول دينهم وعقائدهم، ويتفق علماء الإسلام أيضاً في كثير من اصول مسائلهم الفقهية رغم وجود بعض الاراء المختلفة لديهم في بعض الفروع وشرح بعض الاصول.
ولا ينبغي أن يؤدّي هذا الاختلاف في الرؤى والقراءات إلى النزاع والخصام وسفك الدماء، بل ينبغي تقريب وجهات النظر من خلال الاستدلال المنطقي والحوار السليم بين المذاهب الإسلامية.
إلّا أنّ الوهابيين المتعصبين «السلفيين» يقفون في الجهة المتقابلة تماماً لمنطق العقل والعدل الإسلامي، حيث يعتقدون بلزوم فرض عقيدتهم في مسألة «الشرك والتوحيد» على الآخرين حتى لو كان بأدوات التهديد بالقتل وسفك الدماء ونهب الأموال كما يلاحظ هذا المعنى بوضوح في كتابات مؤسس هذا المذهب، وقد سبقت الإشارة إليه.
عندما نقول لعلمائهم: إذا كنتم من العلماء فنحن أيضاً من العلماء وقد درسنا وكتبنا من الكتب أكثر منكم. وإذا كنتم مجتهدين فنحن بدورنا مجتهدون أيضاً، إنّ الأزهر الشريف والحوزات الدينية في دمشق والاردن والعراق و ايران و سائر البلاد الإسلامية تحوي الكثير من المجتهدين، فما المسوغ لإجبار الآخرين على اعتناق عقيدتكم وقبول أفكاركم «في باب الشرك والتوحيد» بغض النظر عن كوننا نقطع ببطلانها؟ يقولون: الحق هو ما رأيناه ونعتقد به والإسلام لا يقول غير ذلك!!