على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - العنف في موطن الوهابية
هذه المدن ايضاً.
وقد بلغت قسوة هؤلاء أنّ خطباء صلاة الجمعة أعلنوا في مراسم الحج عام ١٤٢٥ ه ق في اجتماع حاشد من المصلين والحجاج براءتهم من هذه الجماعة وشجبهم لممارساتهم الارهابية الدامية ورفعوا أصواتهم بشعار «لا للتكفير ولا للارهاب» وقد وصل الأمر إلى حدّ أنّ حكومة السعودية اضطرت لتشكيل مؤتمر كبير حول «الارهاب» ودعت الكثير من الشخصيات المهمّة من دول العالم لغرض تنظيم برامج لدرء خطر الارهاب والتصدي له.
ولكن من هم الارهابيون؟ إنّهم هم الوهابيون المتعصبون الذين يتهمون الآخرين بالكفر ويبيحون سفك دمائهم، إنّ حكومة السعودية أرادت بهذا العمل إعلان البراءة من هؤلاء من جهة، وتدبير خطة للتخلص من شرّهم من جهة اخرى.
على أيّة حال فقد أدّت هذه الممارسات السلبية «مع الأسف» إلى تلويث سمعة الإسلام في أذهان الكثير من الناس في العالم، واقترن اسم الإسلام بالارهاب وصار ذريعة بيد أعداء الإسلام لبث الدعايات في الكثير من الدول على أساس أنّ المسلمين «جماعة من القتلة!».
وبالطبع فإنّ دعايات الأمريكيين وخاصة الصهاينة ساهمت كثيراً في تقوية هذا المفهوم السلبي عن الإسلام، في حين أنّ الإسلام دين المحبّة والصلح والعدالة وسيبقى كذلك.