على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٨ - الغلو تجاه الصالحين
الغلو، والتبرك بالصالحين قد يعتبر غلواً، ... ولكن هذا ونحوه يعدّ من الاخطاء أو البدع وليس شركاً، وقد يوجد عند عوامهم أو علمائهم غلو في الصالحين ولكن هذا لا يبرر لك تكفيرهم ولا قتالهم.
ويجب أن يعرف القاريء الكريم أنني مع الشيخ رحمه اللَّه في انكار البدع والخرافات والاخطاء والممارسات التي يفعلها بعض المسلمين كالغلو في الصالحين ... ولكن إنكاري لهذه البدع والخرافات لا يجعلني أحكم على مرتكبها بالشرك والخروج من ملة الإسلام» [١].
والخلاصة، إنّ اتهام الناس بالشرك بل اتهامهم ب «الشرك الأكبر» وهو الشرك الذي يتسبب في استباحة الأموال والنفوس لا يمثل اتهاماً صغيراً تصحّ نسبته لأيشخص بمجرّد الاعتقاد ببعض الخرافات والممارسات الخاطئة التي يفعلها بعض المسلمين تجاه أولياء الدين.
ويتعجب «ابن فرحان» من أنّ المخالفين للغلو من أتباع الشيخ تورطوا أنفسهم بالغلو اتجاه الشيخ محمد بن عبدالوهاب وذهبوا إلى تنزيهه من الخطأ، بل قال عنه أحدهم بأنّه «شيخ الوجود» [٢] وهذا اللقب لا يصح اطلاقه حتى بالنسبة للنبي الأكرم صلى الله عليه و آله.
وفي الإشكال الأخير من هذه الإشكالات الثلاثة والثلاثين على كتاب الشيخ، يقول ابن فرحان: إنّ الشيخ يقول في الصفحة ٧٠: لا
[١]. داعية وليس نبيّاً، ص ٣٣ «ملخصاً».
[٢]. المصدر السابق، ص ١٢.