على مفترق طريقين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠ - هل تقترب الوهابية من نهاية عمرها؟
الممارسة والتجربة.
إنّ الماركسية عبارة عن فكر لا يستطيع مواكبة العصر وقد تجلّت المثالية والطوباوية لهذا الفكر بصورة مشهودة.
إنّ الماركسية تنحدر في طريقها إلى العزلة التامة والتمزّق لعشرات الفرق المتناثرة في جميع بلدان العالم بحيث لا نجد في «ماركسية الرفيق ماو» شبهاً «لماركسية أنور خوجه» أو «فيدل كاسترو» وقس على هذا ...» [١].
أجل، فقد انهار الاتحاد السوفيتي كما كان المتوقع له، وكان مصيره، مع كل ادّعاءات الماركسية من البشارة بزوال الرأسمالية وسيطرة الشيوعية على جميع أرجاء العالم، أن وضع في متحف التاريخ.
إنّ هذا التوقع لمصير الماركسية ليس من قبيل «علم الغيب» و «لا الكهانة» بل ينطلق من فهم الطبيعة الماركسية. والآن نعيش في هذا العصر الشواهد والقرائن الكثيرة على نهاية «عمر الوهابية المفرطة» إذ يفقد هذا المذهب أتباعه وحماته بسرعة ويتوجّه نحو متحف التاريخ، ونرى معالم هذا الانهيار واضحة وجليّة في هذه الحركة، فهناك عوامل في داخل اصول «الوهابية المفرطة» لا تدعو لدوامها ولا تقبل باستمرار حياتها خاصة في عالمنا المعاصر.
هذه العوامل عبارة عن:
١- القسوة والخشونة المفرطة.
٢- فرض العقيدة.
[١]. نهاية عمر الماركسية، ص ١٠- ١١، وقد طبع هذا الكتاب من قبل دار «نسل جوان» كما قلنا آنفاً، عام ١٩٨١ م، أي قبل ١٠ سنوات من انهيار الاتحاد السوفيتي.