التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - الفصل التاسع الاستفتاءات
التعرف عليهم يتصدق بهذا المال على الفقراء.
ودمتم موفّقين، ١/ ١٠/ ١٣٨١
السؤال ١٤- لقد تمّ في الآونة الأخيرة تشكيل مؤسسات تقوم ببيع بعض المسكوكات الذهبية أو قطع الالماس أو أشياء أخرى للأشخاص بأثمان مرتفعة نسبياً وتوصي كل مشترٍ أن يتحرك من أجل التسويق لهذه الشركة وكسب مشترين جدد، وتدفع الشركة مبلغاً من المال لحساب الشخص الذي يتمكن من كسب مشترٍ جديد، وأحياناً يصل المبلغ الذي يمنح للشخص المذكور ملايين أو عشرات الملايين. فهل هذا النوع من المعاملات والتسويق صحيح شرعاً، وهل المال الذي يحصل عليه الشخص بهذه الطريقة حلال؟ وإن لم يكن حلالًا فما هو تكليف الأشخاص الذين حصلوا على مبالغ مالية من هذا الطريق؟
الجواب: أوّلًا: إنّ هذه المؤسسات التي تظهر بمظهر اقتصادي، وأحياناً تغطي وجهها الحقيقي تحت ستار ايجاد فرص العمل، أو تخصيص بعض أرباحها للمراكز الخيرية، هي مؤسسات مشبوهة وخطيرة، وعملها شبيه بنوع من القمار أو اليانصيب. وقد استطاعت هذه المؤسسات من خداع عدد كبير من الناس ولازالت ترتكب هذا العمل، والقسم الكبير من أرباح هذه العمليات يصب لحساب هذه الشركة نفسها ويتمّ نقلها إلى الخارج غالباً بدون أن يعود ذلك على عمل مفيد وايجابي للبلاد، فعمل هذه المؤسسات هو مصداق بارز لأكل المال بالباطل الذي نهى عنه القرآن الكريم بصراحة.
ثانياً: إنّ هذه المؤسّسات بدأت بالعمل في البداية باسم «بنتاكونو»