التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٤ - الفصل التاسع الاستفتاءات
أمور خيرية حسب الظاهر. والأنكى من الجميع أنّ القسم الأعظم من هذه المبالغ تصب في جيب الشركات الخارجية أو أياديها في الداخل وتعدّ إحدى الطرق الخطيرة لتدمير اقتصاد البلدان، ومن هنا فقد سمعنا أنّ الشركة الايطالية التي أبدعت مشروع «بنتاكونو» ليس لها الحق في العمل داخل ايطاليا نفسها، ولكنّها يمكنها ممارسة نشاطها في هذا المشروع خارج ذلك البلد، والدليل واضح، فإنّ مبالغ عظيمة تحصل عليها الشركة أو الأشخاص الذين يقفون في صدر الجدول ليس من خلال انتاج وعمل مثمر ولا من خلال التجارة ولا لطبع الأوراق النقدية، بل هذه المبالغ تتعلق في الواقع بالأشخاص الذين يقعون في المراتب الأخيرة من الجدول وبعد أن يتمّ اشباع العمل بهذا المشروع ويتمّ خداع ملايين الأشخاص بهذه الطريقة، هذا يمثّل قماراً خطيراً ويؤدّي إلى أن يشتغل جماعة كبيرة من الناس بنشاطات اقتصادية كاذبة وموهومة وبالتالي لا يتسنى لهم التحرك في مجال فعاليات واقعية. مضافاً إلى ذلك فإنّ ملايين الأشخاص الذين يقعون في المرتبة الأخيرة من الجدول يرون أنفسهم في يوم من الأيّام قد وقعوا مغبونين، وينتج من ذلك أشكال الجنوح السياسي والاجتماعي.
وعلى هذا الأساس فإننا نفتي بأنّ هذا العمل مضرّ وحرام. ولا فرق بين المشاريع الداخلية والخارجية من هذا القبيل، حتى لو تلبّست بلباس بالأمور الخيرية.
دمتم موفّقين، ١٠/ ١١/ ١٣٧٩
السؤال ٥- في الآونة الأخيرة طرح مشروع اقتصادي مشكوك،