التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥ - ١ أكل المال بالباطل، أو الربح غير المشروع
الفصل الخامس: أدلّة الحرمة
١. أكل المال بالباطل، أو الربح غير المشروع
يقول اللَّه تعالى في الآيتين ٢٩ و ٣٠ من سورة النساء:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَ ظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً».
إنّ موضوع «أكل المال بالباطل، أو الربح غير المشروع» والتصدي الشديد لهذه المسألة من قبل الوحي ورد أيضاً مضافاً للآيات المذكورة، في الآية ١٨٨ من سورة البقرة، والآية ١٦١ من سورة النساء، والآية ٣٤ من سورة التوبة أيضاً.
وعلى هذا الأساس فإنّ أكل المال بالباطل يعدّ، طبقاً لصريح الآيات الأربع المتقدمة في القرآن الكريم، من المحرمات والذنوب الكبيرة وتقود الإنسان إلى جهنّم، ولا شك في أنّ الأرباح الحاصلة من الاشتراك