التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠ - الفصل السادس أسئلة وأجوبة
إنّ الإسلام لا يرى أنّ الهدف يبرر الوسيلة، بمعنى أنّ الإنسان إذا أراد الوصول لغاية مقدّسة فإنّه لا يحقّ له استخدام مقدّمات ووسائل غير مقدّسة، بل يجب أن يتحرك نحو الهدف المقدّس بوسائل وأدوات مقدّسة أيضاً، وعليه فإنّ عدم اشتغال الشبّان لا يجوّز التلوث بأعمال مشبوهة وشبيهة بالقمار واليانصيب وتعدّ من مصاديق الاحتيال وأكل المال بالباطل.
وبتعبير أوضح: إنّ هذا الأمر لا يعدّ عملًا حقيقة بل هو نوع من العطالة الخفية والخطيرة، مضافاً إلى ذلك فإنّ هذه الأعمال مورد البحث وإن كانت بالنسبة لفئة من الناس تظهر بشكل أعمال كاذبة، ولكنّها في مجملها تدعو إلى اليأس وتجمد النشاطات السليمة في المجتمع، وتدعو الناس من خلال إغرائهم بتحصيل ثروات طائلة أن يتركوا الأعمال السليمة والنافعة ممّا يسدد ضربة قوية للاقتصاد والمجتمع، وسيأتي تفصيل هذا الموضوع بشكل أوفر إن شاء اللَّه في البحوث اللاحقة.
السؤال التاسع: نظراً إلى أنّ مسألة التسويق للشركات الخصوصية والحكومية ومراكز الانتاج وتقدّم الخدمات في بلادنا تعدّ من الأمور المتداولة والقانونية ومن الأعمال المشروعة، فلماذا صار التسويق الهرمي لهذه الشركات غير مشروع والحال أنّه كسائر أشكال التسويق المتعارف؟
الجواب: أوّلًا: إنّ التسويق المتداول والسائد في البلاد ليس مننوع التسويق الهرمي لهذه الشركات، بل هو تسويق لإيجاد