التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - الفصل التاسع الاستفتاءات
بل تباع بضعفي أو ثلاثة أضعاف قيمتها الواقعية، وقسم من هذا المبلغ الزائد يصير من نصيب تلك الشركة، وقسم منه من نصيب الشخص الأول في قائمة الأسماء، حيث يُبتلى الأشخاص المتأخرون بالضرر قطعاً. وفي الواقع أنّ القسم الزائد من الثمن إنّما هو يشبه نوعاً من القمار ويدخل في مصاديق قوله تعالى: (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)، وأمّا بعض الامور من قبيل نقش السكة وحالتها في المستقبل فهي غطاء كاذب على هذا العمل الزائف.
والآخر: إنّ الأشخاص الذين يساهمون في هذه المعاملات لا يمثّل عملهم صناعة معينة ولا زراعة ولا تجارة إيجابية. فمن أين تحصل هذه الأموال الطائلة التي تصب في كيس أشخاص الطبقة الاولى من قائمة الأسماء أو في كيس الشركة؟ إذا كانت مثل هذه المعاملات من شأنها جعل الإنسان غنياً وثرياً، فالأجدر أن يترك الجميع أعمالهم ويتوجهون نحو هذه النشاطات الزائفة، وبكلمة واحدة، إنّ هذا العمل يشبه بطاقات النصيب، والقمار والربح فيه غير مشروع. وقد وردت إلينا عشرات الرسائل من هذا القبيل يسأل أصحابها عن توضيح المسألة وحكمها الشرعي، وقد أجبنا عنها جميعاً بالنفي. ويمكنكم استرجاع أموالكم من تلك الشركة وليس من اللائق أن يتلوث المؤمنون أمثالكم بمثل هذا العمل.
دمتم موفّقين، ١٤/ ٤/ ١٣٨١
السؤال ٩- بدأت شركة «انصار الموحّدين» للأمور الخيرية في عام ٢٠٠١ م بالعمل من أجل إزالة كابوس الفقر عن كاهل الناس والمشاركة