التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣ - الفصل الرابع نماذج من الشركات الداخلية
الفصل الرابع: نماذج من الشركات الداخلية
نشير في هذا الفصل إلى بعض الشركات العاملة داخل البلاد «ايران» والتي تقتبس نظامها في الغالب من شركة «بنتاكونو»، فبعد رواج عمل ونشاط تلك الشركة في ايران، وبحجة منع خروج العملة الصعبة من البلاد تمّ تأسيس هذه الشركات من قِبل تلك الشركة الأجنبيّة، وعملت هذه الشركات على نهب أموال الناس كما هو الحال في الشركات الخارجية وايجاد الخلل والارتباك في مفاصل النظام الاقتصادي في البلاد من خلال التلوث بنشاطات اقتصادية غير مشروعة. وقد أدّى ذلك إلى نتائج سلبية وعواقب وخيمة على مجمل النشاط الاقتصادي [١]،
[١] وقد كتبت إحدى الصحف الواسعة الانتشار في مقالة لها تحت عنوان «انذار للناسوالمسؤولين» ضمن بيان عمل إحدى الشركات الداخلية مورد البحث تقول: «إذا حصلت على ارتقاء في المرتبة ٧ مرات فسوف يدفع لك ٠٠٠/ ٤٦٦/ ٥ تومان ويوضع في حسابك المصرفي، ولكنّ الشركة لا تذكر مقدار المبالغ المختلسة بحيث أمكنها أن تدفع لك هذا المقدار من المال. فمن أجل تحصيل هذا المقدار يجب بيع ٣٢٨٠ ورقة اشتراك وحينئذٍ فهناك مبلغ ٠٠٠/ ٤٠٠/ ٩٨ تومان تمّ اختلاسه من الناس حتى يعطى لك ٥ ملايين تومان. فهل تعلم أنّه لو حصل ٢٠ نفر على هذا المبلغ أي ٥/ ٥ مليون تومان فينبغي نقل ما يقدر ٠٠٠/ ٢٠٠/ ٢٣٣/ ٢١٥ تومان؟! عليك أن تعلم بأنّ حصول ٢٠٠٠ نفر على جائزة يجب شراء ٤٤١/ ١٧٤/ ٧ بطاقة من هذه الشركة. فما نسبة حظك في هذه العملية لتصبح ثرياً؟ إنّه ٣%، وحظ المحتالين الأصليين ١٠٠% تقريباً، ومن البديهي أنّ هذه المسيرة ستتوقف حتماً ولكن أين؟ عندما يتمّ شراء عدّة ملايين من هذه البطاقات ويتمّ بيعها بثلاثة أضعاف قيمتها ولا يتمكن عدد سكان ايران من استيعاب هذا المبلغ فهنا يستحيل حنيئذٍ نقل هذه البطاقات عملياً، وحينئذٍ ليس هناك جائزة ولا من يشتري، فيضطر أصحاب البطاقات لمراجعة الباعة السابقين في حين أنّهم تعهدوا من أوّل الأمر أن لا يكون لهم حق الاعتراض، فيكفي أن يقوم بعض هؤلاء المتضررين بأعمال جانحة ربّما يترتب على ذلك فاجعة إنسانية» (صحيفة كيهان، بتاريخ ٢٤/ ١١/ ١٣٧٩).