التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - الفصل التاسع الاستفتاءات
ويحتمل أيضاً أن يكون بين المشترين اللاحقين أشخاص من السفهاء في الأمور المالية الذين يقع عليهم الضرر والخسارة، ومن هنا فإنّ البعض سيتضرر قطعاً في آخر عملية التسويق هذه، فما هو نظر سماحتكم بالنسبة لمثل هذه المعاملات، وهل أنّ نيّة مساعدة الفقراء تُجيز شرعاً معاملة هؤلاء الذين يقعون في المرتبة الأولى؟
ج) على فرض حرمة هذا العمل، فلو أنّ شخصاً كان من مقلِّديكم ولكنّه اشترك في هذه العملية عن جهل أو اشتهار فتواكم بالجواز أو من موقع العمد وصار عضواً في هذه الشركة، والآن علم بالحرمة، ومع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ ارسال هذه الأموال له مستمر بدون توقف ومن المحال اعادة هذه الأموال التي هي في الحقيقة جزء من ثمن باقي المشترين (بسبب عدم معرفة أصحابها الحقيقيين) فهل يجوز التصرف في هذه الأموال؟ وهل تُحلّ المشكلة بدفع خمسها؟
الجواب: منذ مدّة طويلة وهذه المؤسسات تتشكل باسماء مختلفة من قِبل الأجانب وأحياناً من قِبل بعض أياديهم في الداخل، وماهية جميع هذه المؤسسات واحدة، والعمل الاقتصادي المشبوه لهذه الشركات المذكورة غير مشروع، وهو شبيه بنوع من القمار واليانصيب. وتخصيص قسم من أرباح هذه العملية للفقراء والمحتاجين لا يغيّر من ماهية العمل. وعليه فلا ينبغي عليكم أيّها الأعزاء أن تتلوثوا بهذه الأعمال، ولو تلوّث أحد بها وحصل على بعض المال، فيجب عليه اعادته لأصحابه الأصليين، وإذا لم يعرفهم فيجب دفعه بالمرتبة الأولى لسائر المتضررين من هذه العملية، وإن لم يتمكن من