التسويق الهرمي او الاحتيال المشبوه - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠ - الفصل التاسع الاستفتاءات
المالي الذي يدفع للشخص إلى ألفي دولار في الشهر)، وهذا المبلغ يمثّل أضعاف ما دفعه الشخص في البداية، فالوصول إلى هذا المبلغ الكبير هو الدافع والمحرك الحقيقي للمشتري، وطبيعي فإنّ الشركة لا تقدم المثمن للمشتري في زمن الشراء، بل إنّها تقوم بتحصيل ما تبقى من الثمن بهذه الطريقة وتستمر في خصم ما بقي من الثمن من خلال عملية التسويق، ثم تقوم بدفع المثمن للمشتري. ومن الواضح أنّه لو لم يتمكن الشخص من جذب مشترٍ لتكميل مجموعته فإنّه سوف لا يحصل على المثمن ولا على حق التسويق. والآن نرجو الإجابة عن الاسئلة التالية:
أ) نظراً إلى أنّ الهدف الحقيقي للمشتري ليس هو تملك المثمن بل الحصول على حق التسويق (الذي يمثّل بعض الثمن الذي يدفعه المشترين اللاحقين)، والسؤال هو، أولًا: ما حكم أصل هذه المعاملة؟
وفي صورة الجواز، فإنّ تملّك هذه الأموال (حق التسويق) تحت أي عنوان من المعاملات الإسلامية يقع تملّك هذا المال؟
ب) نظراً إلى أنّ هذه الشركات (التي تتمّ الدعاية لها في بلدنا وتتخذ أشكالًا جديدة وأثماناً مختلفة يوماً بعد آخر) تقوم بإخراج مبالغ كبيرة من العملة الصعبة ومن ميزانية الدولةالإسلامية إلى خارج البلاد دون أن يتمّ ادخال بضاعة أو صنعة مفيدة إلى الداخل أو انشاء فرص عمل منتجة، بل في بعض الموارد تؤدي إلى تعطيل بعض المصانع والمحلات التجارية التي يعمل فيها عدد من العمّال (وهناك شاهد عيان لذلك في محافظة اصفهان) واحتمال أن يكون للصهاينة يد في هذه الشركات، مع الالتفات إلى أنّ أكثر من نصف اقتصاد العالم بيد الصهاينة الغاصبين