بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - إلى عبدالملك بن مروان
وكان من عمل عثمان أنّه يحكم بغير ما أنزل الله وخالف سنّة نبي الله والخليفتين الصالحين أبي بكر وعمر وقد قال الله : ( ومنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَاتَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى ويتَّبِعْ غَيْرَ سبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلّى ونصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصيِرَاً ) [١].
وقال : ( ومنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ الله فَاُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون ). [٢] ، ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [٣] ، ( ومنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرَاً ) [٤] ، وقال : ( لاَ يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ ) [٥] ، وقال : ( ولاَ تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُون ) [٦].
وقال : ( ومنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ الله فَاُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُون ) والفاسقون [٧] والكافرون [٨] وقال : ( ألا لَعَنةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِين ).
وقال : ( ومَنْ يَلعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصيراً ). وقال : ( وَلاَ تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ). وقال : ( كَذلِكَ حَقَّتْ كَلمةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَهُمْ لاَيُؤْمِنُونَ ) [٩]. فكل هذه الآيات تشهد على عثمان ، وإنّما شهدنا بما شهدت هذه الآيات : ( اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إلَيْكَ أنَزَلَهُ بِعِلْمِهِ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكفَى بِاللهِ
[١] النساء : ١١٥.
[٢] المائدة ٤٥.
[٣] هود : ١٨.
[٤] النساء : ٥٢.
[٥] البقرة : ١٢٤.
[٦] هود : ١١٣.
[٧] وفي سورة المائدة : ( ومنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ الله فَاُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ ) آية ٤٧.
[٨] وفي سورة المائدة : ( ومنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أَنْزَلَ الله فَاُولئِكَ هُمُ الكافِرُونَ ) آية ٤٤.
[٩] يونس ٣٣.