بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - إلى عبدالملك بن مروان
أبوذَرّ الغفاري ، ومسلم الجهني ، ونافع بن الحطام [١] ، ونفى من أهل الكوفة كعب بن أبي الحلمة ، وأبي الرحل الوجاج ، وجندب بن زهير [٢] ، وجندب هو الذي قتل الساحر الذي كان يلعب به الوليد بن عقبة [٣] ، ونفى عمرو بن زرارة ، وزيد بن صوحان [٤] ، وأسود بن ذريح ، ويزيد بن قيس الهمداني ، وكردوس بن الحضرمي ، في ناس كثير من أهل الكوفة.
ونفى من أهل البصرة عامر بن عبدالله القشري ، ومذعور العبدي ولا أستطيع لك عددهم من المؤمنين.
وممّا نقمنا عليه أنّه أمّر أخاه الوليد بن عقبة على المؤمنين ، وكان يلعب بالسحرة ويصلّي بالناس سكران ، فاسق في دين الله ، أمّره من أجل قرابته ، على المؤمنين المهاجرين والأنصار ، وإنّما عهدهم حديث بعهدالله ورسوله والمؤمنين.
وممّا نقمنا عليه إمارته قرابته على عبادالله وجعل المال دولة بين الأغنياء ، وقال الله : ( كَيْ لاَ يَكُونَ دُوْلَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ ) [٥]. وبدّل كلام الله وبدَّل القول واتّبع الهوى.
[١] ورد الاسم أيضاً : « نافع بن الحطامي ».
[٢] جندب بن زهير الأزدي : ذكر الطبري أنّه قتل في صفّين وهو يحارب مع عليّ بن أبي طالب.
[٣] الوليد بن عقبة ، أخ عثمان بن عفان لاُمّه ، وروي أنّه وهو أمير على الكوفة ، صلّى بالناس الصبح وهو سكران ، ثمّ قال لهم : إن شئتم أن أزيدكم ركعة زدتكم ، فلمّا بلغ عثمان ذلك لم يسرع إلى إقامة الحدّ عليه ، بل أخّر ذلك. (انظر : ابن قتيبة : الإمامة والسياسة ج ١ ص ٣٦).
[٤] زيد بن صوحان : قتل شهيداً يوم الجمل.
[٥] الحشر : ٧.