بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - تحرّكاتهم العسكرية بعد صدور رأي الحكمين
معقل بن قياس الرياحي ، وعلى الخيل أبا أيّوب الأنصاري ، وعلى الرجالة أبا قتادة الأنصاري ، وعلى أهل المدينة وهم سبعمائة أو ثمانمائة رجل ، قيس بن سعد بن عبادة.
وعبّأت الخوراج فجعلوا على ميمنتهم زيد بن حصين الطائي ، وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي ، وعلى خيلهم حمزة بن سنان الأسدي وعلى الرجّالة حرقوص بن زهير السعدي.
الحرص على صيانة نفوسهم :ثمّ إنّ الإمام توخّياً لحفظ الدماء وصيانة الأنفس ، بعث الأسود بن يزيد في ألفي فارس حتى أتى حمزة بن سنان وهو في ثلاثمائة فارس من خيلهم ورفع عليّ راية أمان ، مع ابي أيوب فناداهم أبو أيوب : من جاء هذه الراية منكم ممّن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ـ انّه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة اخواننا منكم في سفك دمائكم.
لقد كان هذا التخطيط والسياسة الحكيمة مؤثّراً في تفرّق القوم وصيانة دمائهم فانصرف فروة بن نوفل الأشجعي [١] في خمسائة فارس ، وخرجت طائفة اُخرى متفرّقين ، فنزلت الكوفة ، وخرج إلى علي عليهالسلام منهم نحو من مائة ، وكانوا أربعة آلاف وكان الذين بقوا مع عبدالله بن وهب منهم ألفين وثمانمائة ، وزحفوا إلى علي عليهالسلام.
وقدم على الخيل دون الرجال وصفّ الناس وراء الخيل صفّين ، وصفّ
[١] سيأتي خروجه على معاوية في الفصل الثامن فانتظر.