بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٤ - ألقاب الخوارج وفرقهم
خلق الجنّة وبرأ النسمة أنّه لعهد النبيّ الاُميّ إليّ لايحبّني إلاّ مؤمن ولايبغضني إلاّ منافق [١].
وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة عن زرّ بن حبيش ، عن علي قال : عهد النبي إليّ أنّه لايحبّك إلاّ مؤمن ولايبغضك إلاّ منافق [٢].
ورواه النسائي في خصائصه بعدّة طرق [٣].
ورواه الحافظ ابن عساكر في تاريخه بأسانيد تربو على ١٨ طريقاً [٤].
وعلى ضوء ذلك فهؤلاء محكومون بالنفاق والخلود في النار ، فيشملهم قول النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم في شأن ذي الخويصرة الذي كان في الرعيل الأوّل من المحكّمة : فإنّه سيكون له شيعة يتعمّقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة [٥].
روى المبرّد في الكامل أنّ عليّاً (رضي الله عنه) وجّه إلى رسول الله مذهّبة من اليمن فقسّمت أرباعاً فأعطى ربعاً للأقرع بن جالس المجاشعي ، وربعاً لزيد الخيل الطائي ، وربعاً لعيينة بن حصن الغزاري ، وربعاً لعلقمة بن علاثة الكلابي ، فقام إليه رجل مضطرب الخلق غائر العينين ناتئُ الجبهة فقال : لقد رأيت قسمة مااُريد بها وجه الله ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى تورّد خداه ، ثم قال : أيأمنني الله عزّوجلّ على أهل الأرض ولاتأمنوني؟ فقام إليه عمر فقال : أقتله يا رسول الله؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّه سيكون من
[١] مسلم : الصحيح ١ ، كتاب الايمان ٦٠.
[٢] أحمد بن حنبل : المسند ١ / ١٢٧. الحديث ٩٤٨ ، وفضائل الصحابة ٢ / ٥٦٣ ، ونقله في كتابه الأخير في غير واحد من المواضع ، لاحظ الأحاديث ٩٧٩ ، ١٠٥٩ ، ١٠٨٦ ، ١١٤٦.
[٣] الحافظ أبو عبدالرحمان النسائي : الخصائص ١٨٧.
[٤] ابن عساكر : تاريخ مدينة دمشق ، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ٢ / ١٩٠ ـ ١٩٩.
[٥] ابن هشام : السيرة النبوية ٤ / ٤٩٦. ابن الأثير : الكامل ٢ / ١٦٤.