آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٨١ - الموقف العلمي في سبب نزول الآية
وروى في بحار الأنوار : ١٦ / ٢٧٢ عن الكافي بسندٍ مقبول عن أبي عبد الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج في الصيف من البيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد أن يدخل في الشتاء من البرد ، دخل يوم الجمعة. انتهى.
ويؤيد قول أهل البيت عليهمالسلام أيضاً ما رووه عن جابر بأن حركته صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت لأربع بقين من ذي القعدة ، كما يأتي من سيرة ابن كثير.
بل يؤيده أيضاً ، أن البخاري وأكثر الصحاح رووا أن سفره صلىاللهعليهوآلهوسلم كان كان لخمسٍ بقين من ذي القعدة ، بدون تحديد يوم راجع البخاري : ٢ / ١٤٦ و ١٨٤ و ١٨٧ و : ٤ / ٧ وفيه ( وقدم مكة لأربع ليالٍ خلون من ذي الحجة ) ، والنسائي : ١ / ١٥٤ و ٢٠٨ و : ٥ / ١٢١ ، ومسلم : ٤ / ٣٢ ، وابن ماجه : ٢ / ٩٩٣ ، والبيهقي : ٥ / ٣٣ ، وغيرها.
ويؤيده أيضاً أن مدة سيره صلىاللهعليهوآلهوسلم من المدينة الى مكة لا تزيد على ثمانية أيامٍ ، وذلك بملاحظة الطريق الذي سلكه ، والذي هو في حدود ٤٠٠ كيلو متراً ، وملاحظة سرعة السير ، حتى أن بعض الناس شكوا له تعب أرجلهم فعلمهم شدها.
وملاحظة أن أحداً لم يرو توقفه في طريق مكة أبداً.
وملاحظة روايات رجوعه ووصوله الى المدينة أيضاً ، مع أنه توقف طويلاً نسبياً في الغدير .. الخ.
ثم بملاحظة الروايات التي تتفق على وصوله الى مكة في الرابع من ذي الحجة. كما رأيت في روايات أهل البيت عليهمالسلام ورواية البخاري الآنفة.
وبذلك تسقط رواية خروجه من المدينة لستٍ بقين من ذي الحجة ، كما في عمدة القاري ، وإرشاد الساري ، وابن حزم ، وهامش السيرة الحلبية : ٣ / ٢٥٧ ، لأنها تستلزم أن تكون مدة السير الى مكة عشرة أيام !
* *