آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٧١ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
فمن حق السني أن يعود على بدء ، ويسألهم عن تفسير حديث نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم الصحيح وبشارته القطعية باثني عشر إماماً ، ربانياً ، ملهماً ، مميزاً بعلمه وشخصيته وسلوكه ، قيماً من ربه على الأمة .. يكونون جميعاً على هدىً واحد ، وخطٍ واحد ..
ومن حقنا أن نقول لهم : إذا لم تفسروه ، فاعذرونا أن نفسره بالأئمة من أهل بيت النبي وعترته الطاهرين صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأولهم علي عليهالسلام وآخرهم المهدي الموعود عليهالسلام ، وقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : بنا بدأ الله وبنا يختم.
تورط الشراح في حديث سفينة
سفينة مولى أم سلمة ، وثقه علماء الجرح والتعديل السنيون ، وروى عنه البخاري وغيره من أصحاب الصحاح حديثاً يتعلق بالموضوع وصححوه.
ـ قال الترمذي : ٣ / ٣٤١
عن سعيد بن جمهان قال حدثني سفينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ، ثم ملك بعد ذلك ( عضوضٌ ).
ثم قال لي سفينة : أمسك عليك خلافة أبي بكر ، ثم قال وخلافة عمر ، وخلافة عثمان ، ثم قال أمسك خلافة علي ، فوجدناها ثلاثين سنة.
قال سعيد : فقلت له : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ؟
قال : كذب بنو الزرقاء ، بل هم ملوكٌ من شر الملوك.
وفي الباب عن عمر وعلي قالا : لم يعهد النبي صلى الله عليه وسلم في الخلافة شيئاً. هذا حديث حسن ، قد رواه غير واحد عن سعيد بن جمهان ، لا نعرفه إلا من حديثه. انتهى. ورواه أحمد في مسنده : ٥ / ٢٢٠ ، و ٢٢١ ، بدون كلام سفينة عن ملوك بني أمية. وقال عنه الحاكم : ٣ / ٧١ وقد أسندت هذه الروايات بإسناد صحيح مرفوعاً الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
انتهى.ـ ورواه ابن كثير في البداية والنهاية : ٣ / ١٩٨ ثم روى بعده عن عبد الرحمن أبي بكرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خلافة نبوة ثلاثون عاماً ، ثم