آيات الغدير - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٦٩ - الحادية عشرة تخبط الشراح في تفسير الأئمة الإثني عشر
١٨ ـ وقال ابراهيم لله ليت اسماعيل يعيش أمامك.
١٩ ـ فقال الله : بل سارة امرأتك تلد لك ابناً وتدعو اسمه اسحق ، وأقيم عهدي معه عهداً أبدياً ، لنسله من بعده.
٢٠ ـ وأما اسماعيل فقد سمعت لك فيه ، ها أنا أباركه وأثمره ، وأكثره كثيراً جداً. اثني عشر رئيساً يلد ، وأجعله أمة كبيرة.
٢١ ـ ولكن عهدي أقيمه مع اسحق ، الذي تلده لك سارة في هذا الوقت ، في السنة الآتية. انتهى.
وقد وردت ترجمتها عن كعب الأحبار ( قيماً ) وترجمها بعضهم ( إماماً ) ..
فالنص موجودٌ في التوراة ، وفي مصادر السنة ، والشيعة ، وهو مؤيدٌ لبشارة نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكنه لا يحل مشكلة المفسرين السنيين ، بل يزيدها !
* *
ومن أعقل هؤلاء الشراح وأكثرهم إنصافاً في هذا الموضوع : ابن العربي المالكي المتوفى سنة ٥٤٣ ، فقد اعترف في عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي بأن تطبيق الحديث على هؤلاء يصل الى طريق مسدود ، ورجح أن يكون الحديث ناقصاً لأن الموجود منه لا يفهم له معنى .. قال :
روى أبو عيسى عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون بعدي اثنا عشر أميراً كلهم من قريش. صحيح.
فعددنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر أميراً فوجدنا : أبا بكر ، عمر ، عثمان ، علي ، الحسن ، معاوية ، يزيد ، معاوية بن يزيد ، مروان ، عبد الملك ، مروان بن محمد بن مروان ، السفاح ، المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد ، الامين ، المأمون ، المعتصم ، الواثق ، المتوكل ، المنتصر ، المستعين ، المعتز ، المهتدي ، المعتضد ، المكتفي ، المقتدر ، القاهر ، الراضي ، المتقي ، المستكفي