ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٧٠ - قافية الذال

يُنْصِفُ من أَحْجَمَ [١] وتَنَمَّرا [٢]

على نواحيها مَزِجٌ [٣] زَمْجَرا [٤]

اذا وَنينَ ساعةً تَغَشْمَرَا [٥]

ـ ١١٧ ـ

ودخل عليه الأشعث بن قيس بصفين وهو قائم يصلي ، فقال له : يا أمير المؤمنين أدؤوب بالليل ودُؤوب بالنهار فانفتل من صلاته وهو يقول من بحر البسيط :

أصبرُ مِنْ تعبِ الإِدلاج والسَّهَرِ

وبالرواحِ على الحاجاتِ والبُكَرِ [٦]

لا تَضْجَرَنَّ ولا يُجزِكَ مطلبُها

فالنُّجْحُ يتلفُ بين العجزِ الضجرِ

إنِّي وجدت وفي الأيام تجربةٌ

للصبرِ عاقبةً محمودة الأثرِ

وقلَّ مَنْ جَدَّ في أمرٍ يُطالبهُ

واستصحبَ الصبْرَ إلاَّ فازَ بالظفرِ

ـ ١١٨ ـ

وقال الإِمام بعد فراغه من حرب الجمل من الرجز :

إليكَ أشكُو عُجَرِي ويُجَري [٧]

ومعشراً غَشُّوا عليَّ بَصرِي

إِني قتلْت مُضَرِي بمُضَري [٨]

شفيتُ نفسِي وقتلْتُ معشِري


[١] أحجم : تأخر.

[٢] تنمر : تنكر وتغير وانصافه له معاملته بما يستحق.

[٣] المزج : الطاعن بالمزج وهو حديدة في اسفل الرمح.

[٤] زمجر : صوَّت وصاح.

[٥] تغشمر : غضب.

[٦] معطوف على الرواح جمع بكرة ، وهو أول النهار أو السيرفيه.

[٧] آلامي وهمومي وأحزاني.

[٨] قتلت منهم مضرا.