ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٧ - قافية الهمزة

ـ ٥ ـ

وقال في الدنيا من بحر الطويل :

تحرَّزْ من الدنيا فإنَّ فناءَها [١]

محلُّ فَناء لا محلُّ بقاءِ

فَصفْوَتُها ممزوجةٌ بكَدَارَة [٢]

وراحتُها مقرونةٌ بعناءِ

ـ ٦ ـ

وقال في الصمود في مواجهة أحداث الزمان من بحر الخفيف :

هي حالان شدةٌ ورخاءُ

وسِجالانِ نعمةٌ وبَلاءُ

والفتى الحاذق الأديب إذا ما

خانه الدهر لم يَخُنْهُ عزاء

إن ألمَّت ملمةٌ [٣] بي فإنِّي

في الملمَّات صخرةٌ صمَّاءُ

عالمٌ بالبلاءِ عِلْماً بأنْ لي‌

‌س يدومُ النعيمُ أو الرخاءُ

ـ ٧ ـ

وقال في القضاء من بحر الوافر :

إذا عقدَ القضاءُ عليكَ أمراً

فليس يحله إلا القضاءُ

فما لكَ قد أقمتَ بدار ذلٍّ

وأرضُ الله واسعةٌ فَضَاءُ

تبلَّغْ باليسيرِ فكلُّ شيءٍ

من الدنيا يكون له انتهاءُ


[١] الفناء بكسر الفاء : الساحة أمام البيت ، والفناء يفتح الفاء : الموت والهلاك.

[٢] الكدارة الكدارة والحزن.

[٣] الملمة : حادثات الزمان ومصائبه.