ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٩ - قافية الدال
ـ ٨٨ ـ
وينسب الى الإِمام من بحر الوافر :
|
أعاذلتي عَلى إِتعابِ نفسي |
ورعْيي في السُّرى رَوْضَ السهادِ |
|
|
إذا شامَ الفتى بَرْقَ المعالي |
فأهونُ فائتٍ طيِبُ الرُّقادِ |
ـ ٨٩ ـ
وقال الإمام فيمن قتل يوم أحد من بحر البسيط :
|
اللهُ حي قديمٌ قادرٌ صمَدُ |
فليس يُشْرِكُهُ في مُلكهِ أحَدُ |
|
|
هو الذي عرَّفَ الكفارَ منزلَهُمْ |
والمؤمنون سيجزيهمْ بما وُعِدُوا |
|
|
فا تكنْ دولة كانت لنا عظةٌ |
فهل عسى أَن يُرى في غيّها رشَدُ |
|
|
وينصرُ الله من والاه إنَّ له |
نصراً يمثِّلُ بالكفارِ إِنْ عنِدُوا |
|
|
فان نطقتم بفخرٍ لا أبَالكُم |
فيمن تضمَّنَ من اخواننا الَّلحدُ [١] |
|
|
فانَّ طلحةَ غادرناهُ منجدِلا |
وللصفايح نارٌ بيننا تَقِدُ |
|
|
والمرءُ عثمانُ أَرْدَتْهُ أسنَّتنا |
فجيبُ زوجتِه إذ أُخبِرتْ قِدَدُ [٢] |
|
|
في تسعةٍ ولواءٌ بين أَظهُرِهم |
لم ينكُلُوا عن حياض الموت إذْ وَرَدُوا |
|
|
كانوا الذوائبَ من فهرٍ وأكرمَها |
حيث الانوفُ وحيث الفَرْعُ والعَدَدُ |
|
|
وأَحمدُ الخيرِ قد أَرْدَى على عَجَل |
تحتَ العجاجِ أَبيّا وَهْوَ مجتهِدُ |
|
|
فظَلَّتْ الطيرُ والضُّبعانُ تركبه |
فحاملٌ قطعةً منه ومُقْتعِدُ |
|
|
ومن قتلتم على ما كان من عجبٍ |
منَّا فقد صادفوا خَيْراً وقد سَعِدُوا |
|
|
لهم جنانٌ من الفِردوسِ طيّبةٌ |
لا يعتريهمْ بها حرُّ ولا صَرَدُ [٣] |
[١] بتحريك الحاء بالفتح لضرورة الوزن ، واللحد هو القبر.
[٢] قدد : قطع ممزقة. جيب القميص : فتحته التي تدخل الرأس منها.
أي فزوجته حزينة لما بلغها موته.
[٣] الصرد : البرد.