ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٥ - قافية الباء
ـ ٢٦ـ
وقال الإمام مخاطباً ولده الحسن رضياللهعنه وذلك من بحر الطويل :
|
تردَّ رداءَ الصبرِ عند النوائبِ |
تَنَلْ من جميلِ الصبر حُسْنَ العواقبِ |
|
|
وكُنْ صاحباً للحلم في كل مشهدٍ |
فما الحلمُ إلاَّ خيرُ خِدْنٍ [١] وصاحبِ |
|
|
وكُنْ حافظاً عهد الصديق وراعياً |
تذق من كمال الحفظ صَفْو المَشَاربِ |
|
|
وكُنْ شاكراً لله في كلِّ نعمةٍ |
يُثِبْك على النعمى جزيلَ المواهبِ |
|
|
وما المرء إلا حيث يجعلُ نفْسَهُ |
فكن طالباً في الناس أَعلى المراتبِ |
|
|
وكُنْ طالباً للرزق من باب حِلَّةٍ |
يُضاعَفْ عليك الرزق من كل جانب |
|
|
وصُن منك ماءَ الوجه لا تبذِلنَّهُ |
ولا تسأل الأرذال [٢] فضل الرغائب |
|
|
وكن موجباً حَقَّ الصديق إذا أتى |
اليك ببِرٍّ صادقٍ منك واجبِ |
|
|
وكُنْ حافظاً للوالدين وناصراً |
لجاركَ ذي التقوى وأهْلِ التقارُبِ |
ـ ٢٧ ـ
وقال الإِمام في الدهر من بحر البسيط :
|
الدهرُ يخنق أحياناً قلادتَهُ |
عليك لا تضطرب فيه ولا تَثِبِ |
|
|
حتى يفرِّجها في حال مدَّتها |
فقد يزيدُ اختناقاً كلَّ مضطرب |
|
|
فليرجعنَّ إليك رزقُك كلَّه |
لو كان أبعد من مقام الكوكب |
ـ ٢٨ ـ
وقال الإمام في عزة النفس من بحر الكامل :
|
لا تطلُبنَّ معيشةً بمذلةٍ |
واربأ بنفسك عن دنيِّ المطلَب |
|
|
واذا افتقرتَ فداوِ فقرَك بالغنى |
عن كل ذي دنِسٍ كجِلْدِ الأجرب |
[١] الخدن : الصاحب.
[٢] الأرذال : هم رعاع القوم وغوغاؤهم.