ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٩ - قافية الباء

ضربنا غُوَاةَ الناسِ عنه تكرُّماً

ولمَّا يَروْا قصدَ السبيل ولا الهُدى

ولما أتانَا بالهُدى كان كلُّنا

على طاعةِ الرحمنِ والحقّ والتُّقَى

ـ ١٠ ـ

وقال الإمام في الدنيا من بحر الطويل :

حياتُكَ أَنفاسٌ تُعَدُّ فكلَّما

مضَى نَفَسٌ أنقصتْ به جزءا

ويحييكَ ما يُفنيكَ في كل حالةٍ

ويحدُوك حادٍ [١] ما يريدُ بك الهُزْءا

فتصبحُ في نفْسٍ وتمشي بغيرِها

ومالكَ من عقْلٍ تُحسُّ به رزءا

ـ ١١ ـ

وقال في الحث على العمل وطلب المعاش من بحر الوافرِ :

وما طلبُ المعيشةِ بالتمنيَّ

ولكن ألْقِ دَلوَكَ في الدِّلاءِ [٢]

تجئْكَ بملْئِها يوْماً ويَوْماً

تجئكَ بحمْأَةٍ وقليلِ ماءِ

قافية الباء

ـ ١٢ ـ

قال الإِمام في الخالفة من بحر الطويل :

فان كنت بالشورى ملكتَ أُمورَهُمْ

فكيف بهذا والمشيرون غُيَّبُ

وإن كنتَ بالقرْبَى حججتَ خصيمَهُمْ

فغيرُكَ أولى بالنّبيِّ وأقربُ


[١] الحادي : السائق. حداه : ساقه.

[٢] الدلاء : جمع دلو.