ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٥ - قافية التاء

ـ ٧٣ ـ

وقال الإِمام من مجزوء الرمل :

إنما الدنيا فناء

ليسَ للدنيا ثبوتُ

إنما الدنيا كبيْتٍ

نسجَتْهُ العنكبوتُ

ولقد يكفيكَ منها

أيُّها الطالبُ قُوتُ

ولعمري عن قليلٍ

كلُّ مَنْ فيها يموتُ

ـ ٧٤ ـ

وقال الإِمام من البحر الطويل :

ألم ترَ أَن الدهرَ يومٌ وليلةٌ

يكرَّان من سبْتِ جديدٍ إلى سَبْتِ

فقلْ لجديدِ الثوْب لا بدَّ من بِلىً

وقُلْ لاجتماعِ الشملِ لا بُدَّ من شَتِّ [١]

ـ ٧٥ ـ

وقال الإِمام في رثاء النبي صلّى الله عليه وسلّم من بحر الكامل :

نفسي على زفراتِها محبوسةٌ

يا ليتها خرجتْ مع الزفراتِ

لا خيرَ بعدكَ في الحياةِ وإنما

أَبكِي مخافةَ أن تطولَ حياتي

ـ ٧٦ ـ

وقال الإِمام من بحر الطويل :

أقولُ لعيني احبسي اللحظاتِ

ولا تنظرِي يا عينُ بالسرقاتِ

فكم نظرةٍ قادتْ إلى القلبِ شهوةً

فأُصبحَ منها القلبُ في حسراتِ


[١] أي شتات : وتفرق.