ديوان الإمام علي - خفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٩٩ - قافية العين
|
إلهي لئن أخطأتُ جهلاً فطالما |
رجوتُكَ حتى قيلَ ها هوَ يجزعُ |
|
|
إلهي ذنوبي جازت الطَّود واعتلَتْ |
وصفحُك عن ذنبي أجل وأرفعُ |
|
|
إلهي ينجي ذكرُ طولِكَ [١] لوْعَتي |
وذكرُ الخطايا العينُ مني تَدْمَعُ |
|
|
إلهي أنلْني منك روحاً ورحمةً |
فلست سوى ابواب فضلك أقرعُ |
|
|
إلهي لئن أقضيتنِي أو طردتَني |
فما حيلتي يا ربِّ ام كيفَ أصنعُ |
|
|
إلهي حليف الحبَّ بالليل ساهرٌ |
يُنادي ويدعو والمغفّلُ يَهْجَعُ |
|
|
وكلُّهمُ يرجو نوالَكَ راجياً |
لرحمتكَ العظمى وفي الخلْد يطمَعُ |
|
|
إلهي يمُنِّيني رجائي سلامةً |
وقُبحُ خطيئاتي [٢] عليَّ يُشَيِّعُ |
|
|
إلهي فإن تفعو فعفوك منْقِذي |
وإلا فبالذنب المدمِّرِ أُصرَعُ |
|
|
إلهي بحقِّ الهاشميِّ وآلِه |
وحرمة ابراهيم خلِّكَ أضْرَعُ |
|
|
الهي فانشُرْني على دين احمد |
تقياً نقياً قانتاً لك أخشعُ |
|
|
ولا تحرمني يا الهي وسيِّدي |
شفاعتُه الكبرى فذاكَ المُشفَّعُ |
|
|
وصلِّ عليه مادعاكَ موحد |
وناجاكَ اخيارٌ ببابِكَ رُكَّعُ |
ـ ٢٠٧ ـ
وينسب اليه كرم الله وجهه من بحر الكامل :
|
قَدمْ لنفسك في الحياة تزوداً |
فلقدْ تُفَارِقُها وأنتَ مودَّعُ |
|
|
واهتمَّ للسفر القريب فإنَّهُ |
انْاي من السفر البعيدِ وأشْسَعُ |
|
|
واجعلْ تزودكَ المخافةَ والتَّقَى |
وكأنَّ حتفكَ من مسائِكَ أسرعُ |
|
|
واقْنع بقُوتك فالقناعُ [٣] هو الغني |
والفقرُ مقرونٌ بم لا يَقْنعُ |
[١] فضلك واحسانك.
[٢] خطئتي.
[٣] أي القناعة.